إن الشريعة الإسلامية بما تتصف به من العالمية والشمول والمرونة، ما جاءت إلا لتحقيق سعادة البشر في معاشهم ومعادهم. ففقه النوازل من أدق مسالك الفقه وأهمها، حيث إن المجتهد فيها يطرق موضوعات لم تطرق من قبل ولم يرد فيها عن السلف قول، بل هي قضايا مستجدة يغلب على معظمها طابع العصر الحديث المتميز بابتكار حلول علمية لمشكلات متنوعة وحديثة واستحداث وسائل لم تكن تخطر ببال البشر يوما. ويتمثل الهدف من هذ البحث معرفة معايير وضوابط الاجتهاد في النوازل المستجدة عند الأصوليين، وتبدو أهميتها في التأكيد على صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان واستيعابها لكل حادث ومستجد. وتتمثل مشكلة الدراسة في أن نصوص الشريعة متناهية ومحدودة لا تقبل الإضافة ولا التغيير، والحوادث والنوازل التي تنزل بالناس لا نهاية لها، كل ذلك يجعل الاجتهاد مشروعا حتى تتحقق الأهداف التي ترمي إليها الشريعة من جلب المصالح ودرء المفاسد والتيسير ورفع الحرج. اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي التحليلي بالرجوع إلى أمهات كتب أصول الفقه والحديث واللغة والمراجع الحديثة لتوفير المادة العلمية المتعلقة بالموضوع. وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج منها: يجب التأكد من وقوع النازلة قبل الحكم فيها ودراستها مستوفية، وفهم النازلة فهماً دقيقا شاملا لكل جوانبها مع مراعاة أحكام النوازل ومعايير وضوابط الاجتهاد فيما، لا سيما في عصرنا الحالي.
إن الشريعة الإسلامية بما تتصف به من العالمية والشمول والمرونة، ما جاءت إلا لتحقيق سعادة البشر في معاشهم ومعادهم. ففقه النوازل من أدق مسالك الفقه وأهمها، حيث إن المجتهد فيها يطرق موضوعات لم تطرق من قبل ولم يرد فيها عن السلف قول، بل هي قضايا مستجدة يغلب على معظمها طابع العصر الحديث المتميز بابتكار حلو...