إن من مَئنَّة الفقيه ألا يصدر حكما شرعيا إلا بعد سبر أغوار الأدلة الشرعية، واستجلاء معانيها، والعبّ من مقاصد الشريعة ومراميها، والظروف المحيطة بالنص والواقعة لتفسيرها وَفق مراد الشارع من غير وَكَس ولا شَطَط؛ إذ إن الشريعة جاءت واضحة بيّنة تتسم بالصلاحية لكل زمان ومكان؛ فحيث ما كانت المصلحة الحقيقية فثمَّ شرع الله. ومما لا شك فيه أن لكل زمان ومكان ظروفَهما ومعطياتِهما، فظروف العصر السابق تختلف عن ظروف هذا العصر، والأحكام الاجتهادية في تلكم العصور كانت وفق تلكم الظروف والمعطيات، وهذا لا يخالف مقاصد الشارع، بل ينسجم معه ويؤكده، وأما الأصول والثوابت فلا مساس بها.
إن من مَئنَّة الفقيه ألا يصدر حكما شرعيا إلا بعد سبر أغوار الأدلة الشرعية، واستجلاء معانيها، والعبّ من مقاصد الشريعة ومراميها، والظروف المحيطة بالنص والواقعة لتفسيرها وَفق مراد الشارع من غير وَكَس ولا شَطَط؛ إذ إن الشريعة جاءت واضحة بيّنة تتسم بالصلاحية لكل زمان ومكان؛ فحيث ما كانت المصلحة الحقيقية ...