يحدث كثيرا في الحياة المدرسية أن يتفاوت الطلاب في جودة الفهم، وأن يتفاوت الأساتذة في جودة التفهيم؛ لذلك يكون من المعقول أن يسعى الطالب الجاد الذي لا يفهم أسلوب أستاذه إلى أن يجلس إلى أستاذ آخر يشرح له نفس الدرس بأسلوب أيسر وعبارة أدق؛ لعل ذلك يجدي نفعا في تقريب المعنى إلى ذهن هذا الطالب. هذا يحدث كثيرا في الحياة المدرسية، لكن الذي لا يحدث فيها عادة أن يتعاون لتفهيم الطالب هذا –ولو كان جادا صادق الاجتهاد– عشرة أساتذة لشرح نفس الدرس له، بل ولا نصف هذا العدد، فكيف بك إذا قلت لك إني قد شرح لي الدرس اليوم ألف أستاذ، بل يزيدون؟!
...