خلق الله تعالى هذا الكون وفق سنن عظيمة منتظمة لا تتخلف، ولا تتبدل, ولا تحابي، وإن فقه هذه السنن يعين المسلم الذي ينشد الحقيقة للوصول إلى أهدافه في هذه الحياة, فالسنن التي تحكم الكون والحياة قدر من قدر الله تعالى، والتعرف عليها والانضباط بها هو حقيقة التكليف، كما أن فقهها والعمل بمقتضاها يحقق النصر والتفوق على مستوى الأفراد، والمجتمعات، وإن غياب فقه هذه السنن هو الذي يؤول بالأمة إلى الفوضى, والاضطراب والتراجع، والانحسار الحضاري, وقد اشتمل القرآن الكريم على منظومة سننية فاعلة للبناء الحضاري المنشود لمن فهمها ،وطبق مضامينها بشكل صحيح، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتورد أهم السنن الحضارية الواردة في القرآن الكريم التي نرى أنها تؤصل لفقه الحضارة الإسلامية
خلق الله تعالى هذا الكون وفق سنن عظيمة منتظمة لا تتخلف، ولا تتبدل, ولا تحابي، وإن فقه هذه السنن يعين المسلم الذي ينشد الحقيقة للوصول إلى أهدافه في هذه الحياة, فالسنن التي تحكم الكون والحياة قدر من قدر الله تعالى، والتعرف عليها والانضباط بها هو حقيقة التكليف، كما أن فقهها والعمل بمقتضاها يحقق النصر و...