مرفقات :
(1)

 

ضوابط الإلحاق بالمقاصد الشرعية: دراسة تحليلية

العتربي، محمد فتحي.

يُعد الإلحاق في الفكر الأصولي نظرية متكاملة تنطلق مِن الدليل الكلي مرورًا بالاستقراء الجزئي، وحيث تَعتمد المقاصد الشرعية على الاستقراء الكلي؛ كان لنظرية الإلحاق دور كبير في استجلاء كُنهها في مجال التنزيل بَعد التأصيل. ودراستنا هذه تنبع أهميتها مِن وقوفها على ضوابط الإلحاق وعلاقته بالمقاصد الشرعية. إشكالية البحث: يُعد الاستدلال الناقص مِن أخطر مزالق تنزيل الأحكام عند بعض مدعي الأصالة والمحافظة على الشريعة اليوم، والحقيقة هم أخطر مِن الظاهرية الجُدد؛ أقصد متمسكي حرفية النصوص؛ لأنّ الظاهرية القديمة- ظاهرية المذهب الظاهري ورافع لوائها الإمام ابن حزم-كانت مقصدًا متعمدًا- للمحافظة على الأثر وعدم تجاوزه - رغم نفور الجمهور من منهجه! لذا كان الإلحاق بالمقاصد ردًا علميًا على أصحاب الحرفية والنظرة التجزيئية للنصوص الشرعية بعيدًا عن أهدافها، وحكمها، ومقاصدها، وغاياتها. من هنا كانت الدراسة ترجمة منهجية لمعالجة تلك الإشكالية اليوم. منهج البحث: يعتمد البحث المنهج الوصفي؛ مِن خلال وصف الوقائع وتكييفها في إطار المقاصد، والمنهج الاستقرائي (الجزئي) والتحليلي؛ وذلك باستقراء الأدلة الشرعية، وتحليلها وصولًا إلى تكاملٍ علمي يجمع بين الإلحاق والاستقراء تأصيلًا وتنزيلًا. وأبرز ما توصل إليه البحث: أولًا: أنّ الإلحاق بالمقاصد الشرعية مستوى رفيع من مستويات تشغيل المقاصد في الوقائع والأحوال. ثانياً: الإلحاق المقاصدي يعني: استحضار المجتهد للمقاصد واعتبارها في كل ما يقدره أو يفسره، ليس في مجال الشريعة وحدها، بل في كل المجالات العلمية والعملية في إطار أخلاقي يوفق بين النص والواقع. ثالثاً: أن الإلحاق بالمقاصد له خصائصه المميزة؛ وهي الظهور، والثبوت، والانضباط، والاطراد. رابعاً: أنّ الإلحاق بالمقاصد له ضوابطه وقواعده الحاكمة التي تؤطِّره وتصونه من دواعي التسيُّب والانفلات مِن سلطان النص الشرعي فهمًا وتنزيلًا؛ بالتحقق من وجود المقصد وانضباطه، وتحديد مرتبته ومورده ومآله جمعًا بين الجزئي والكلي عبر منظومة العلاقات الدلالية والواقعية التي ترفع المخالفة والتعارض، مع الاطمئنان إلى أن الإلحاق من ذوي الارتياض والاختصاص. وكل ذلك يؤكد سلامة الإلحاق وقوته.

يُعد الإلحاق في الفكر الأصولي نظرية متكاملة تنطلق مِن الدليل الكلي مرورًا بالاستقراء الجزئي، وحيث تَعتمد المقاصد الشرعية على الاستقراء الكلي؛ كان لنظرية الإلحاق دور كبير في استجلاء كُنهها في مجال التنزيل بَعد التأصيل. ودراستنا هذه تنبع أهميتها مِن وقوفها على ضوابط الإلحاق وعلاقته بالمقاصد الشرعية. إ...

المؤلف : العتربي، محمد فتحي.

مؤلف مشارك : حسن سليمان

بيانات النشر : ماليزيا، ماليزيا : الجامعة الإسلامية العالمية - المجلة العالمية للدراسات الفقهية والأصولية، 2025مـ.

التصنيف الموضوعي : الديانات|الفقه الإسلامي .

المواضيع : المقاصد الشرعية .

القواعد الفقهية .

المصدر : المجلة العالمية للدراسات الفقهية والأصولية : ماليزيا.

لا توجد تقييمات للمادة

المواد التي تصفحتها مؤخرا