مرفقات :
(1)

 

مفهوم الحرية بين الأصالة الإسلامية وحداثة التيارات الغربية

الحجلاوي، ناجي بن محمد صالح بن عمار.

لقد استيقظ العالم الإسلامي منذ القرن الثامن عشر للميلاد، على وقعات سنابك الخيول الغازية مع الجنرالات العسكريين الذين رفعوا شعار الحرية، بدعوى أن الإنسانية قد مرت بعهود سيطرت فيها العبودية والإقطاعية. وقد تلقف رجال الفكر والثقافة هذه الشعارات. وبلوروا بدائل نظرية حول مفهوم الحرية وضرورتها وأصنافها وأبعادها الحضارية وما ينجر عنها من تحمل المسؤولية، ومن ثم ظلت الحرية محورا مركزيا في كل المشاريع الإصلاحية والسياسية. ولم ينتبه إلا القليل إلى أن هذا المفهوم ضارب في الثقافة الإسلامية انطلاقا من القرآن الكريم، إن الحرية هي المفهوم المبدئي الذي يشترط في سلامة الإيمان إذ لا مسؤولية تعهد المكره. ولا تستقيم وجاهة العدل الإلهي يوم القيامة مع إجبار مسبق. لذلك شرع الدين أبواب الاختيار والمشيئة والإرادة أمام الناس جميعا. وقد صدق الله تعالى في قوله: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) علما بأن المشيئة مرتبطة شديد الارتباط بالأخذ بالأسباب ما يجعل المسؤولية ملقاة على الإنسان الحر. وإذا كانت الحرية هي النقيض الموضوعي للعبودية، فإن الجدير بالملاحظة هو أن فعل عبد في اللسان العربي يعد من الأفعال الأضداد ومعناه أطاع وعصى في آن واحد. ومعنى ذلك أن الله تعالى لا يقبل طاعة إلا إذا كانت عن طواعية واختيار حر، وأن العاصي لا يعاقب إلا إذا كان حرًا ومسؤولا

لقد استيقظ العالم الإسلامي منذ القرن الثامن عشر للميلاد، على وقعات سنابك الخيول الغازية مع الجنرالات العسكريين الذين رفعوا شعار الحرية، بدعوى أن الإنسانية قد مرت بعهود سيطرت فيها العبودية والإقطاعية. وقد تلقف رجال الفكر والثقافة هذه الشعارات. وبلوروا بدائل نظرية حول مفهوم الحرية وضرورتها وأصنافها وأ...

المؤلف : الحجلاوي، ناجي بن محمد صالح بن عمار.

بيانات النشر : مسقط، سلطنة عمان : كلية العلوم الشرعية، ديسمبر 2023مـ.

التصنيف الموضوعي : الديانات|الدين الإسلامي .

المصدر : كلية العلوم الشرعية : مسقط، سلطنة عمان.

لا توجد تقييمات للمادة

المواد التي تصفحتها مؤخرا