يهدف هذا البحث الموسوم بـ"التوجيهات النبوية في ضبط السلوك القتالي (دراسة في سيرة ابن هشام)" إلى دراسة الضوابط الأخلاقية التي وضعها النبي ﷺ لتنظيم سلوك المسلمين في ميادين القتال، عبر تحليل نصوص موثق من سيرة ابن هشام. وتكمن أهمية البحث في إبراز الجانب الأخلاقي والإنساني في الجهاد الإسلامي، حيث يبين كيف سبق الإسلام بقواعد صارمة تحافظ على القيم الإنسانية حتى في أوقات الحرب، مما يعكس رحمة الإسلام وعدالته في كل الأحوال، اعتمد الباحث على المنهج الاستقرائي لجمع كافة الروايات النبوية المتعلقة بضبط السلوك الحربي، ومن ثم استخدم المنهج التحليلي لتفسير هذه النصوص واستنباط القواعد الأخلاقية الكامنة فيها. وقُسِّم البحث على مقدمة ومبحثين رئيسين، عرض الأول النهي عن الغدر والقتل العشوائي والمُثلة، فيما بحث الثاني النهي عن قتل النساء والضعفاء، وخُتم البحث بخاتمة تضمنت أهم النتائج والتوصيات، وقائمة للمصادر والمراجع، وأظهرت النتائج أن النبي ﷺ أوصى قائد الجيش عبد الرحمن بن عوف بعدم الغلو في القتل أو الغدر أو التمثيل، وحرم قتل الولدان والنساء والضعفاء، مما يؤكد حرص الإسلام على ضبط القتال ضمن إطار أخلاقي وإنساني، كما أكد البحث التزام الصحابة بهذه التوجيهات، مما يعكس انضباطهم الأخلاقي والتزامهم بسلوك القتال الشرعي. كما ثبت أن النهي عن المُثلة يشكل تجسيدًا لرحمة الإسلام وحفاظه على كرامة الإنسان حتى بعد الموت.
يهدف هذا البحث الموسوم بـ"التوجيهات النبوية في ضبط السلوك القتالي (دراسة في سيرة ابن هشام)" إلى دراسة الضوابط الأخلاقية التي وضعها النبي ﷺ لتنظيم سلوك المسلمين في ميادين القتال، عبر تحليل نصوص موثق من سيرة ابن هشام. وتكمن أهمية البحث في إبراز الجانب الأخلاقي والإنساني في الجهاد الإسلامي، حيث يبين كي...