المتجدد في الفكر الفقهي المعاصر بشأن الوضع الوجودي والوظيفي لـ"باب الاجتهاد ". ويتساءل البحث عما إذا كان هذا الباب لا يزال مفتوحًا - باعتباره الآلية الأساسية التي تمارس من خلالها الأمة قدرتها على استنباط الأحكام للقضايا المستجدة والضرورات المعاصرة - أم أنه قد أُغلق فعليًا بفعل جمود المذاهب الفقهية ، أو الخوف من التساهل في التفسير ، أو التآكل الملحوظ للشروط المؤهلة للاجتهاد. وينبثق من هذا التساؤل المحوري معضلة منهجية حاسمة: إمكانية التوفيق بين الحفاظ على المبادئ الأساسية للاستنباط وضرورة مواكبة الواقع المتغير باستمرار. ويسعى البحث إلى اجتياز هذا المسار دون الوقوع في تطرف الإفراط (التساهل في التفسير) أو الإهمال (الجمود الفقهي) . يهدف هذا البحث إلى إرساء أساس متين (تأصيل) لمفهوم "باب الاجتهاد " في ضوء أصول الفقه . ويسعى إلى توضيح الواقع التاريخي والمنهجي الكامن وراء مزاعم إغلاقه، وتشخيص مظاهر الجمود والفوضى في المشهد المعاصر، ورسم إطار منهجي لإحياء اجتهاد منضبط قادر على معالجة النوازل المعاصرة . وتعتمد الدراسة منهجًا متعدد الأوجه: منهجية تحليلية أصولية لصقل التعريفات المفاهيمية، ومنهجية استقرائية لاستعراض التراث العلمي، ومنهجية نقدية لتقييم الخطابات المعاصرة، ومنهجية قائمة على المقاصد لتنظيم عملية التأويل
المتجدد في الفكر الفقهي المعاصر بشأن الوضع الوجودي والوظيفي لـ"باب الاجتهاد ". ويتساءل البحث عما إذا كان هذا الباب لا يزال مفتوحًا - باعتباره الآلية الأساسية التي تمارس من خلالها الأمة قدرتها على استنباط الأحكام للقضايا المستجدة والضرورات المعاصرة - أم أنه قد أُغلق فعليًا بفعل جمود المذاهب الفقهية ،...