يتناول هذا البحث الإشكالات الفقهية المصاحبة للمرابحة الدولية، ويسلط الضوء على أهم ما يقوم عليها وهو الاعتماد المستندي، كما يسلط الضوء أيضا على العوارض السماوية (القوة القاهرة والظروف الطارئة) التي تحول دون إنجاز عقد المرابحة الدولية، ويقدم المقال أنموذجا حيا لأحد المصارف الإسلامية العاملة في سلطنة عمان وهو بنك نزوى، وكيفية تعاطيه مع المرابحة الدولية. وقد جاء البحث في مقدمة، ومبحثين، وخاتمة. أما المقدمة: فقد تناولت أهمية البحث وأسباب اختياره، وأهدافه، والدراسات السابقة، ومنهج البحث، وخطته، وأما المبحث الأول: فقد اشتمل على الاعتماد المستندي من حيث تعريفه، وأنواعه، والعلاقات الناشئة عنه، وأما المبحث الثاني: فقد حوى الإشكالات الفقهية التي تتعرض لها المرابحة الدولية في ظل وجود الاعتماد المستندي وأزمة كورونا. وأما الخاتمة: فقد اشتملت على أهم النتائج ومنها: أن العلاقات الناشئة عن الاعتماد المستندي يجب أن تكون مضبوطة من الناحية الشرعية؛ لأن تكييفها القانوني لا يتوافق في بعض جوانبه مع الشريعة الإسلامية، وأن السلعة في الشريعة الإسلامية لها أهميتها في صحة المرابحة، ولا يكتفي فيها بفحص المستندات والتأكد من صحة المعلومات المتفق عليها في الاعتماد المستندي، مع غض الطرف عن مواصفات السلعة المصدرة، وأن جائحة كورونا كانت مثالا حيا على ما أحدثته من أضرار اقتصادية بالغة في العالم كله (أفرادا ومؤسسات)، ومن ثم كان تسليط الضوء على مصطلحي القوة القاهرة والظروف الطارئة، وأثرهما على المعاملات المالية لاسيما المرابحة الدولية، وكان بنك نزوى (أحد البنوك الإسلامية العمانية) أنموذجا حيا في كيفية التعاطي مع المرابحة الدولية.
يتناول هذا البحث الإشكالات الفقهية المصاحبة للمرابحة الدولية، ويسلط الضوء على أهم ما يقوم عليها وهو الاعتماد المستندي، كما يسلط الضوء أيضا على العوارض السماوية (القوة القاهرة والظروف الطارئة) التي تحول دون إنجاز عقد المرابحة الدولية، ويقدم المقال أنموذجا حيا لأحد المصارف الإسلامية العاملة في سلطنة ع...