يهدف البحث إلى دراسة مسألة تحمل الطرف الثالث الزيادة في القرض وتطبيقاته المعاصرة في تمويل الخدمات، حيث بَيَّن مفهوم الزيادة في القرض من الطرف الثالث، ومفهوم الربا وأنواعه وعلة تحريمه، ثم تطرق البحث إلى آراء العلماء في حكم تحمل الطرف الثالث الزيادة في القرض، كما تطرق إلى التطبيقات المعاصرة للزيادة في القرض من الطرف الثالث في تمويل الخدمات. أما إشكالية البحث فتكمن في أن كثير من الأبحاث التي تناولت موضوع الزيادة في القرض من الطرف الثالث، عالجته على أنه قرض، وطبقت عليه أحكام القرض، بينما هو ليس قرضاً محضاً، بل هو عقد مركب من عدة عقود امتزجت لتُكَون عقداً جديداً له خصائصه ومميزاته. واعتمد البحث على المنهج الاستقرائي لتتبع آراء العلماء، كما استخدم المنهج الوصفي التحليلي لدراسة تلك الآراء وتحليلها، للوصول إلى القول الراجح. ومن أهم النتائج التي توصل إليها البحث أن الوسيط المالي لا يشترط الزيادة في القرض على العميل، ولا على الطرف الثالث، وإنما يحصل على هذه الزيادةكربح نتيجة دخوله مع مزود السلع أو الخدمات في عقد البيع أو الإجارة أو السمسرة، وإذا سلمنا فرضاً أن الزيادة التي يأخذها الوسيط المالي، هي مقابل القرض، فالبحث يرجح الرأي الذي ذهب إلى جواز هذه الزيادة، وذلك لعدم وقوع الظلم على العميل، لأن الذي يتحمل الزيادة هو الطرف الثالث، بل إن هذا القرض يحقق الحِكَم والمقاصد التي من أجلها شُرِع القرض، وإضافة إلى هذا فإن هذا القرض يحقق مصلحة المقترض والمقرض من غير ضرر بأحدهما، فيمكن تخريجه على السفتجة التي قال بعض الفقهاء القدامى بجوازها.
يهدف البحث إلى دراسة مسألة تحمل الطرف الثالث الزيادة في القرض وتطبيقاته المعاصرة في تمويل الخدمات، حيث بَيَّن مفهوم الزيادة في القرض من الطرف الثالث، ومفهوم الربا وأنواعه وعلة تحريمه، ثم تطرق البحث إلى آراء العلماء في حكم تحمل الطرف الثالث الزيادة في القرض، كما تطرق إلى التطبيقات المعاصرة للزيادة في...