يهدف هذا البحث إلى بيان مفهوم قاعدة “الخروج من الخلاف الفقهي”، وتوضيح حكمها ومشروعيتها وشروطها وصلتها بالمصطلحات الأخرى من مراعاة الخلاف والاحتياط إضافة إلى الرد على الإشكالات التي ترد علىها، وإظهار أهميتها في تضييق فجوة الخلافات الفقهية في المسائل الفرعية. وتكمن إشكالية البحث في كون الاختلافات الفقهية تؤدي إلى الاختلاف والتفرق والتعصب المذهبي؛ مما يؤدى إلى التفرق والتمزق بين المسلمين؛ لذا رأى الباحثان أن يقدما دراسة تساهم في حل هذه الإشكالية، بغية تضييق دائرة الخلاف وتوسيع دائرة الوفاق. وسلك الباحثان المنهج الاستقرائي لجمع المعلومات ذات الصلة بالبحث، والمنهج التحليلي لتحليل أقوال الفقهاء والترجيح بينها للخروج من الخلاف. وخلصت الدراسة إلى نتائج، من أهمها: أن الخروج من الخلافات الفقهية في الجملة يعني الأخذ بالأحواط من أقوال العلماء عند اختلافهم، وأن العلماء مجمعون على استحباب الخروج من الخلاف، وأن كيفية الخروج من الخلاف تختلف تبعا لنوع الخلاف.
يهدف هذا البحث إلى بيان مفهوم قاعدة “الخروج من الخلاف الفقهي”، وتوضيح حكمها ومشروعيتها وشروطها وصلتها بالمصطلحات الأخرى من مراعاة الخلاف والاحتياط إضافة إلى الرد على الإشكالات التي ترد علىها، وإظهار أهميتها في تضييق فجوة الخلافات الفقهية في المسائل الفرعية. وتكمن إشكالية البحث في كون الاختلافات الفق...