إذا كان عبد الرحمن بن خلدون (ت 808هـ / 1406م) قد أكد في مقدمته - في معرض حديثه عن العلوم وأصنافها وعما يتعلق بالتفسير تحديداً - أن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلهم يفهمونه، ويعلمو معانيه في مفرداته وتراكيبه فإن دلالة هذا القول لا تنفصل عن خصوص السياق الذي أورد فيه صاحب المقدمة مقولته هذه، لقد جاء تأكيد المؤرخ في سياق ثلاثة اعتبارات موجهة أولها أن العلم والتعليم طبيعي في العمران البشري، وأنهما - ثانياً - من جملة الصنائع»، وأنهما مرتبطان - ثالثاً - بنمو العمران وعظم الحضارة، ما يرمي إليه هذا القول أن ابن خلدون لا يتناول الجهود التفسيرية الأولى للقرآن الكريم إلا من منظور السيرورة الحضارية، ا ابن خلدون المقدمة الباب السادس من الكتاب الأول في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه وسائر وجوهه،
إذا كان عبد الرحمن بن خلدون (ت 808هـ / 1406م) قد أكد في مقدمته - في معرض حديثه عن العلوم وأصنافها وعما يتعلق بالتفسير تحديداً - أن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلهم يفهمونه، ويعلمو معانيه في مفرداته وتراكيبه فإن دلالة هذا القول لا تنفصل عن خصوص السياق الذي أورد فيه صاحب المقدمة ...