الإشاعات من الظواهر الاجتماعية القديمة قدم البشرية، ولذا حذرت منها الشريعة الإسلامية، لما يترتب عليها من خطورة بالغة على الأفراد والمجتمعات، وإثارة للفتنة بين الناس، وتضليل للرأي العام، ونشر الخوف والقلق بين أفراد المجتمع، بسبب سرعة وسهولة انتشارها، وتأثيرها على الناس، ويزداد خطرها في وقت الأزمات والحروب والثورات، ومن هنا برزت الحاجة إلى ضرورة موقف الشرع منها، والتعرف على الحكم الشرعي لنشر وترويج الإشاعات. ويهدف البحث إلى توضيح مفهوم الإشاعة، وأنواعها، وبيان الخطر المترتب من الإشاعات على المجتمع، وتفصيل الحكم الشرعي لنشر الإشاعات بأنواعها المختلفة، وبيان المواطن الني يجوز فيها شرعا نشر الإشاعات، وأخيرا بيان عقوبة مروجي الإشاعة في الشرع وفي نظام الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية. ومن أهم نتائج البحث: أن مفهوم الإشاعة يتمثل في اعتبارها خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع وتتداول بين العامة صحيحة كانت أو غير صحيحة، من مصدر موثوق فيه أو غير موثوق، وأن ضعف الوازع الديني واستصغار الذنوب في النفوس في هذا الزمن ساعد في كثرة انتشار الإشاعات وترويجها، ولذا جعلت الشريعة الإسلامية الإشاعات من الجرائم المحرمة ديانة والمجرم قضاء.
الإشاعات من الظواهر الاجتماعية القديمة قدم البشرية، ولذا حذرت منها الشريعة الإسلامية، لما يترتب عليها من خطورة بالغة على الأفراد والمجتمعات، وإثارة للفتنة بين الناس، وتضليل للرأي العام، ونشر الخوف والقلق بين أفراد المجتمع، بسبب سرعة وسهولة انتشارها، وتأثيرها على الناس، ويزداد خطرها في وقت الأزمات وا...