تعد دولة الإمامة الإباضية الثانية في عمان (177-280هـ / 793-893م) من أبرز المراحل في التاري العماني، إذ شهدت بروز شخصيات علمية ودينية كان لها دور مؤثر في الحياة السياسية والاجتماعية، خاصة في اختيار الأئمة ومراقبة أدائهم وحتى عزلهم عند الضرورة. ويبرز من بين هؤلاء العلماء الصلت بن خميس الخروصي، المعروف بـ (أبي المؤثر) الذي يعد من أهم الرموز العلمية في تلك الفترة، لما عرف عنه من مواقف واضحة تجاه الأحداث السياسية في عهود الأئمة الذين عاصرهم، وسعيه للحفاظ على وحدة الإمامة وقوتها تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مواقف العلماء وآرائهم في تلك المرحلة، عن طريق التركيز على شخصية أبي المؤثر وبيان كيف تجاوز دور العلماء الجانب الديني ليصبحوا ركناً أساسياً في النظامين السياسي والاجتماعي، حيث أسهموا في صنع القرار وتوجيه السياسات وتظهر النتائج أن الإمامة الإباضية الثانية شكلت مرحلة محورية في تاريخ عمان، وأن العلماء كانوا القوة المحركة للأحداث، إما بتسريعها أو تهدئتها ، مع تغليب المصلحة العامة، وهو ما تجلى بوضوح في مواقف أبي المؤثر الخروصي
تعد دولة الإمامة الإباضية الثانية في عمان (177-280هـ / 793-893م) من أبرز المراحل في التاري العماني، إذ شهدت بروز شخصيات علمية ودينية كان لها دور مؤثر في الحياة السياسية والاجتماعية، خاصة في اختيار الأئمة ومراقبة أدائهم وحتى عزلهم عند الضرورة. ويبرز من بين هؤلاء العلماء الصلت بن خميس الخروصي، المعروف...