سعت هذه الدراسة إلى التعرف على حقيقة الاختلاف الفقهي المعتبر، والكشف عن ضوابطه الشرعية، ومعرفة المسلك الفقهي ف التعامل مع الاختلافات الفقهية عند فقهاء المذهب الإباضي. وتحقيقا لهذه الأهداف تم اعتماد المنهج الاستقرائي للإجابة عن أسئلة الدراسة الآتية: - ما الضوابط الشرعية للمسائل المختلف فيها عند الإباضية؟ - ما الضوابط الشرعية لمنهجية التعامل مع الاختلافات الفقهية؟ وقد تكونت الدراسة من مبحثين مقسمين إلى مطالب عدة، إذ اعتنى المبحث الأول بالضوابط الشرعية للمسائل المختلف فيها، وبالقائلين بالخلاف، بينما ركز المبحث الثاني على الضوابط الشرعية لمنهجية التعامل مع الاختلافات الفقهية، وضوابط العمل بها عند الإباضية. ومن أبرز النتائج التي خلصت إليها الدراسة: - أن مفهوم الاختلاف الفقهي المعتبر عند الإباضية هو كل خلاف فقهي صدر من أهله في محله، ولم يصادم نصا قطعيا، وقام نتيجة أسباب شرعية أوجبته، وعلل صحيحة أوجدته وأدلة شرعية أثبتته. - للاختلاف الفقهي المعتبر ضوابط شرعية تتعلق بموضوع الاختلاف، وضوابط شرعية تتعلق بمنهجية التعامل مع الاختلاف الفقهي المعتبر. ١- من الضوابط الشرعية لموضوع الاختلاف المعتبر: أن يكون الاختلاف في فروع الشريعة الإسلامية التي يسوغ فيها الاجتهاد، وأن يكون في المسائل التي لم يثبت بالإجماع حكمها، وأن يكون الاختلاف مما قوي مستنده ومدركه. ٢- من الضوابط الشرعية لمنهجية التعامل مع الاختلافات الفقهية: احترام المخالف وإحسان الظن به، ونبذ التعصب المذهبي، واتباع الحق أينما كان. وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، خلصت التوصيات إلى التوسع في دراسة قواعد ترجيح الأقوال في المذهب الإباضي، والتركيز على دراسة المقاصد الشرعية المتفق عليها بين الفقهاء في المسائل الفقهية المختلف فيها.
سعت هذه الدراسة إلى التعرف على حقيقة الاختلاف الفقهي المعتبر، والكشف عن ضوابطه الشرعية، ومعرفة المسلك الفقهي ف التعامل مع الاختلافات الفقهية عند فقهاء المذهب الإباضي. وتحقيقا لهذه الأهداف تم اعتماد المنهج الاستقرائي للإجابة عن أسئلة الدراسة الآتية: - ما الضوابط الشرعية للمسائل المختلف فيها عند الإبا...