تسعى هذه الدراسة إلى تحليل المناظرة العربية بوصفها أداة من أدوات القوة الناعمة العربية في الفضاء الأسيوي، مع التركيز على التجربتين الماليزية والعمانية بوصفهما نموذجين متقدمين في توظيف التعليم والثقافة والحوا الأكاديمي ضمن مسارات النفوذ الحضاري المعاصر، تنطلق الدراسة من إشكالية علمية تتمثل في محدودية الدراسات السابقة التي تناولت المناظرات العربية ضمن إطار الدبلوماسية الثقافية والقوة الناعمة رغم التوسع الملحوظ للبطولات والمنصات العربية للمناظرة في الجامعات الأسيوية خلال السنوات الأخيرة اعتمدت الدراسة على المنهج النوعي التفسيري من خلال تحليل عينة قصدية من الوثائق الرسمية، والتغطيات الإعلامية وخطابات البطولات والقضايا التناظرية، إضافة إلى التقارير المؤسسية الصادرة عن الجامعات والجهات المنظمة للبطولات خلال الفترة الممتدة بين (۲۰۲۰م) و (٢٠٢٦م)، واختيرت هذه الوثائق بناءً على صلتها المباشرة بأسئلة الدراسة وأهدافها، كما استخدمت الدراسة مدخل دراسة الحالة لتحليل التجربتين الماليزية والعمانية حيث جرت عملية تحليل البيانات باستخدام التحليل الموضوعي لاستخراج الأنماط الرئيسة المتعلقة بالقوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية. أظهرت نتائج الدراسة أن المناظرة العربية تجاوزت وظيفتها التعليمية التقليدية لتتحول إلى منصة
تسعى هذه الدراسة إلى تحليل المناظرة العربية بوصفها أداة من أدوات القوة الناعمة العربية في الفضاء الأسيوي، مع التركيز على التجربتين الماليزية والعمانية بوصفهما نموذجين متقدمين في توظيف التعليم والثقافة والحوا الأكاديمي ضمن مسارات النفوذ الحضاري المعاصر، تنطلق الدراسة من إشكالية علمية تتمثل في محدودية...