الهبة مشروعة وقد رغَّب الشَّارع فيها، وأدلة مشروعيتها الكِتابُ والسُّنَّة والإجماع، والمجتمع المسلم لم يخل قطُّ مِن غير المسلمين، في جميع العصور، ولم يُمنع المسلمون مِن العيش مع مخالفيهم في الدِّين والتَّواصُل والعلاقة بهم، فليس مِن لوازم الإيمان بهذا الدِّين القطيعة مع غير المسلمين ورفض العيش المشترك معهم. والأصل في التَّعامل مع الكفَّار أنَّ مَن أظهر عداءه للمسلمين أو ظاهر عليهم فجزاؤه بالمثل، ويستحِقُّ العداوة والبغضاء، وتحرم موالاته، أمَّا مَن أظهر للمسلمين السلم، فسالمهم أو عاهدهم، فالمشروع في حقِّه البرُّ والإحسان ومقابلته بالمثل وزيادة، دون موالاته ومحبَّته موالاة ومحبَّة دينية. وأنَّ مِن مقاصد الشَّريعة إعطاءهم الفرصة الكافية للنظر في هذا الدِّين والتَّأمل فيه ورؤيته واقعًا حيًّا على الأرض.
الهبة مشروعة وقد رغَّب الشَّارع فيها، وأدلة مشروعيتها الكِتابُ والسُّنَّة والإجماع، والمجتمع المسلم لم يخل قطُّ مِن غير المسلمين، في جميع العصور، ولم يُمنع المسلمون مِن العيش مع مخالفيهم في الدِّين والتَّواصُل والعلاقة بهم، فليس مِن لوازم الإيمان بهذا الدِّين القطيعة مع غير المسلمين ورفض العيش المشت...