توصلت الدراسة إلى أن سياسة العدالة الجنائية التي تتبعها معظم التشريعات العربية والأجنبية وتركز في حيثياتها على سياسة العقاب، إلى ارتفاع نسبة الجريمة وعدد القضايا المعروضة على القضاء وتراكمها، مما أدى إلى الاتجاه نحو تبني نظام العقوبات المجتمعية أو ما يسمى العقوبات البديلة كأحدى بدائل العدالة الجنائية التقليدية في العصر الحديث، إذ تعد إحدى الوسائل الحديثة في معالجة ومواجهة القضايا الجنائية، التي تنادي بضرورة معالجة القضايا دون اللجوء إلى المحاكمات الرسمية، مما يساهم في عملية إصلاح الفرد وإعادة تأهيله وإدماجة في المجتمع بهدف عدم تجدد الجريمة، ويعتبر الحبس من أشد العقوبات التي يتعرض لها الأشخاص مرتكبي الجرائم، فالغايــة الأساسية مــن وراء العمــل بعقوبــة الحبس تتمثل في تقليل فرص ارتــكاب الجناة لجرائم جديــدة، وتأهيلهم وإعــادة إدماجهــم في المجتمع، وقد أوصت الدراسة بضرورة واقع الدراســات العلمية على أن الاحتجاز والعقوبات الســالبة للحرية قد لا تكــون الأكثر كفــاءة وفعالية لتحقيق الغاية المذكورة، فهي بســبب أنها تســتند على اســتبعاد وإقصــاء الجناة عن بيئتهم الاجتماعية والمعيشية الطبيعية، قد تكون سبباً لعدم تكيفهم مجدداً مع مجتمعاتهم. ولهذا السبب قيل بأن السجن هو وسيلة باهظة التكاليف تخلق أشخاص أكثر إجراماً وخطورة، لذلك تم السعي إلى إيجــاد تدابير بديلة عــن الاحتجاز والعقوبــات الســالبة للحريــة.
توصلت الدراسة إلى أن سياسة العدالة الجنائية التي تتبعها معظم التشريعات العربية والأجنبية وتركز في حيثياتها على سياسة العقاب، إلى ارتفاع نسبة الجريمة وعدد القضايا المعروضة على القضاء وتراكمها، مما أدى إلى الاتجاه نحو تبني نظام العقوبات المجتمعية أو ما يسمى العقوبات البديلة كأحدى بدائل العدالة الجنائي...