حين يزمع المرء على إنجاز مؤلف في حقل ما من حقول المعرفة، يرتب أفكاره في الذهن ترتيبا منطقيا، فينظر إلى مفردات موضوعه نظرة علوية استكشافية؛ بغية ترتيبها وتقسيمها؛ لتخرج على وفق تصور مدروس يخدم الهدف الذي من أجله ألف كتابه، ويظهر سبب الترتيب والتقسيم في المنجز مصرحا به حينا ومستترا حينا آخر فينكشف قصد المؤلف في ترتيبه من اندراج المؤلف ضمن دائرة كبرى في العلم الذي يكتب فيه، وفي كثير من الأحيان يفصح الترتيب والتقسيم عن الآراء والاجتهادات التي يراها المؤلف. نسعى في هذا الورقة البحثية إلى وضع كتاب الكافي في التصريف في سياقه المعرفي، ثم الوقوف على بعض الأسس والقواعد والمنطلقات التي بنى عليها الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش تقسيم كتابه وتبويبه. وإلى أي مدى برز التقسيم والتبويب في خدمة الغرض الذي أراده المؤلف من كتابه. وقد قسمت الدراسة على محورين: -وضع الكتاب في سياقه. -أسس التقسيم والتبويب.
حين يزمع المرء على إنجاز مؤلف في حقل ما من حقول المعرفة، يرتب أفكاره في الذهن ترتيبا منطقيا، فينظر إلى مفردات موضوعه نظرة علوية استكشافية؛ بغية ترتيبها وتقسيمها؛ لتخرج على وفق تصور مدروس يخدم الهدف الذي من أجله ألف كتابه، ويظهر سبب الترتيب والتقسيم في المنجز مصرحا به حينا ومستترا حينا آخر فينكشف قصد...