في هذه الورقة البحثية، سوف أحاول معالجة أحد أهم القضايا الحضارية إثارة للنقاش في مغرب القرون الوسطى، والمتمثلة في دراسة هوية الموروث اللغوي البربري المنتشر بين فروع البربر البتر الإباضية، هذه الجماعة استطاعت انطلاقا من تجمعاتها المعزولة بالمغربين الأدنى والأوسط، أن تبقي على مورثها اللغوي المتميز متداولا بين أتباعها، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل انتقل إلى مستوى التأليف، فبالإضافة إلى تداول عدد كبير من النصوص البربرية المقيدة بالحرف العربي في كتب السّير الإباضية، كذلك أنجز بعض شيوخ المذهب مجموعة من المؤلفات البربرية المهمة، الأمر الذي يستدعي من الباحثين المختصين دراسة هذه الظاهرة، والوقوف على خلفياتها التاريخية.
في هذه الورقة البحثية، سوف أحاول معالجة أحد أهم القضايا الحضارية إثارة للنقاش في مغرب القرون الوسطى، والمتمثلة في دراسة هوية الموروث اللغوي البربري المنتشر بين فروع البربر البتر الإباضية، هذه الجماعة استطاعت انطلاقا من تجمعاتها المعزولة بالمغربين الأدنى والأوسط، أن تبقي على مورثها اللغوي المتميز متد...