حظيت القبيلة بمكانة أساسية في بناء المجتمع المغربي في العصر الوسيط، لكنها لم تتمكن من تأسيس كيان متماسك وهو ما يعرف بالدولة، إلاّ في ظروف معيّنة وبشروط محدّدة، وقد شهدت بلاد المغرب الإسلامي في نهاية النصف الأول وبداية النصف الثاني للقرن الثاني الهجري، تأسيس مجموعة من الدول المستقلة عن الخلافة في المشرق، ومن هذه الدول نذكر الدولة الرستمية الإباضية، فكيف تمكن المجتمع الرستمي القبلي الذي تساوت فيه العصبيات أن يؤسس دولة مذهبية؟ وينفتح على مذاهب وعصبيات مختلفة؟ وهل استطاع أن يحافظ على تماسكه مع ضعف الوازع الذي كان سببا في وجوده؟
حظيت القبيلة بمكانة أساسية في بناء المجتمع المغربي في العصر الوسيط، لكنها لم تتمكن من تأسيس كيان متماسك وهو ما يعرف بالدولة، إلاّ في ظروف معيّنة وبشروط محدّدة، وقد شهدت بلاد المغرب الإسلامي في نهاية النصف الأول وبداية النصف الثاني للقرن الثاني الهجري، تأسيس مجموعة من الدول المستقلة عن الخلافة في الم...