يهدف البحث إلى إبراز ملامح التيسير في فقه أحد أقطاب المدرسة الإباضية، وهو أبو سعيد الكدمي، من خلال ما تركه لنا من ثروة فقهية هائلة، تتمثّل في ثلاثة مصادر أساسية؛ المعتبر والزيادات والجوابات، وذلك بإبراز مدى أخذه بهذا المبدأ في اجتهاداته، وتحديد نوع المشقّة التي تكون سببا من أسباب التيسير، والمجالات التي تؤثّر فيها المشقّة بالتخفيف. وقد توصّل الباحث إلى أنّ أبا سعيد راعى هذا المبدأ في كثير من اجتهاداته الفقهية، فهي تعدّ بالنسبة له أحد المرجحات بين الأحكام المتعارضة، ومبدأ تجب مراعاته في الفتوى للمكلّفين، فلكلّ مكلّف حكمه من التيسير أو التضييق بحسب حالته، كما أنّ للمشقّة أثرا في التيسير فيما تعمّ به البلوى ويعسر الاحتراز منه، وفي إباحة المحظور وترك الواجب، وكذلك في زوال الكراهة والاستحباب.
يهدف البحث إلى إبراز ملامح التيسير في فقه أحد أقطاب المدرسة الإباضية، وهو أبو سعيد الكدمي، من خلال ما تركه لنا من ثروة فقهية هائلة، تتمثّل في ثلاثة مصادر أساسية؛ المعتبر والزيادات والجوابات، وذلك بإبراز مدى أخذه بهذا المبدأ في اجتهاداته، وتحديد نوع المشقّة التي تكون سببا من أسباب التيسير، والمجالات ...