لا شك أن التطور التكنولوجي في ذلك العصر قد ألقى بظلاله على العقود، فأصبحت تبرم بطرق غير تقليدية، توفر عنصر السرعة في إتمام العقود، ودون التقاء طرفي العقد جسديا، ومع تقدم أسلوب الحياة المعاصرة، أفرزت لنا التكنولوجيا وسائل اتصال حديثة ومتنوعة يمكن الحديث من خلالها بطرق مختلفة بين الناس، حتى وصل الأمر ببعض الشباب الخطبة والزواج عن طريق تلك الوسائل الحديثة، وقد يترتب عليه الخلوة بمخطوبته، وبزوجته المعقود عليها، فكان لزاما على المختصين بالعلوم الشرعية بحث تلك المستجدات المعاصرة، وضبطها؛ لذا حاولت في هذا البحث بيان الخلوة الحقيقية، وشروطها، وكيفية إثباتها، والصور المعاصرة لها، ثم بينت مفهوم الخلوة المعنوية، وبيان الحكم الفقهي لها، وآثارها فيما بين المخطوبين والزوجين، مبينا أثرها على المخطوبين في الهدايا، وإزالة البكارة بتلك الخلوة إذا انتشت أثناء تلك الخلوة، وتسجيل المحادثات بينهما، وأثرها على المعقود عليها في إزالة بكارتها إذا انتشت أثناء الخلوة المعنوية، وكمال المهر، وثبوت العدة، والنسب، والرجعة، وحرمة المصاهرة، ووجوب النفقة، وتسجيل تلك المحادثات بينهما ومشاهدتها، وذلك في إطار فقهي متزن ؛ ليكون الناس على بصيرة من أمرهم ، وعلى هدي من كتاب ربهم وسنة نبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - مستعينا بالله، وراجيـا منـه التوفيق والعون.
لا شك أن التطور التكنولوجي في ذلك العصر قد ألقى بظلاله على العقود، فأصبحت تبرم بطرق غير تقليدية، توفر عنصر السرعة في إتمام العقود، ودون التقاء طرفي العقد جسديا، ومع تقدم أسلوب الحياة المعاصرة، أفرزت لنا التكنولوجيا وسائل اتصال حديثة ومتنوعة يمكن الحديث من خلالها بطرق مختلفة بين الناس، حتى وصل الأمر ...