يتناول هذا البحث حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وما أحدثه من أصداء في الساحتين السياسية والعقدية وذلك في خمسة مباحث: بينت في الأول منها النصوص الشرعية الداعية إلى الوحد ونبن الفرقة، أما المبحث الثاني فقد تناول خلاف العلماء حول صحة الحديث، ورجحت أن له أصلا في شقه الأول دون الآخر. أما المبحث الثالث فقد بينت فيه أن الافتراق المؤثر هو ما كان في الأصول لا في الفروع، وأن العدد السبعيني الوارد في الحديث يراد به الكثرة لا الحصر، مما يبين خطأ اتجاه الباحثين القدامى في محاولة حصر الفرق أصولا وفروعا. أما المبحثان الرابع والخامس فقد خصصتهما لعرض الآراء المتعلقة بالجماعة الناجية، ورجحت أنها لا تختص بفرقة، وأنه ما من فر إلا ولها نصيب من إصابة الحق، وليس الحق حكرا على طائفة محددة، وأن جنوح الفرق لتكفير بعضها بعضا مخالف لمنهج السلف الأول وباختصار فإن هذا البحث يشكل نواة لدعوة الفرق الإسلامية للحوار من أجل استقاء على قواسم مشتركة لإحياء مفهوم الجماعة الجامعة، والخروج من خندق مواجهة بعضها لبعض.
يتناول هذا البحث حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وما أحدثه من أصداء في الساحتين السياسية والعقدية وذلك في خمسة مباحث: بينت في الأول منها النصوص الشرعية الداعية إلى الوحد ونبن الفرقة، أما المبحث الثاني فقد تناول خلاف العلماء حول صحة الحديث، ورجحت أن له أصلا في شقه الأو...