تهدف هذه الدراسة إلى: توضيح مفهوم الفكر المقاصدى من الناحية اللغوية والاصطلاحية مع التركيز على الفوائد الناتجة عن معرفة المقاصد الشرعية، والتعرف على أقسامها من حيث اعتبار قوة درجتها وضعفها، وبيان موقف الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) من ممارسة الفكر المقاصدى، بالإضافة إلى تقديم نماذج عملية توضح أثر الفكر المقاصدي في تحقيق سياسة الاستدامة المالية عند الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه). واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، والاستقرائي، والتحليلي، وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج: فأوضحت الدراسة مفهوم الفكر المقاصدى من الناحية اللغوية والاصطلاحية، وبينت الدراسة فوائد معرفة المقاصد الشرعية، وألقت الدراسة الضوء على أقسام المقاصد الشرعية من حيث اعتبار قوة درجتها وضعفها، وأبرزت الدراسة موقف الخليفة عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) من ممارسة الفكر المقاصدى، كما أظهرت الدراسة الأثر الإيجابي للفكر المقاصدي في تحقيق الاستدامة المالية من خلال استعراض نماذج تطبيقية للسياسات والإجراءات التي اتخذها الخليفة عمر بن الخطاب (رضى الله عنه)، ومن بين هذه السياسات الإيجابية التي تعزز الاستدامة المالية: إحياء الأرض الموات، وكذلك فرض ضريبة العشور التي تعتبر بمثابة الضريبة الجمركية بمفهوم العصر الحديث، ووقف قسمة الأراضي المفتوحة، فتلك السياسات والإجراءات تعكس التزام الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بتحقيق الاستدامة المالية، وتعزيز الرخاء الاقتصادي للمجتمع في عصره. وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات منها: إعداد العديد من البرامج التدريبية لتدريب المسؤولين الاقتصاديين وغيرهم على تطبيق الفكر المقاصدى الذي يساعدهم على اتخاذ القرارات المالية السليمة، وأن يتبنى القادة وصناع القرار للفكر المقاصدي الذي تم تطبيقه بنجاح من قبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضى الله عنه)، والاستفادة من تجاربه وممارساته بهدف تحقيق الاستدامة المالية، ونشر ثقافة تعزيز الوعي بأهمية الفكر المقاصدي في تحقيق الاستدامة المالية من خلال الندوات وورش العمل والحملات التوعوية.
تهدف هذه الدراسة إلى: توضيح مفهوم الفكر المقاصدى من الناحية اللغوية والاصطلاحية مع التركيز على الفوائد الناتجة عن معرفة المقاصد الشرعية، والتعرف على أقسامها من حيث اعتبار قوة درجتها وضعفها، وبيان موقف الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) من ممارسة الفكر المقاصدى، بالإضافة إلى تقديم نماذج عملية توضح ...