زخرت عمان عبر تاريخها بعدد من العلماء الذين أثروا الحياة الفكرية والعلمية في مجالات مختلفة، وبقيت آثارهم العلمية وإسهاماتهم شاهدة على إبداعاتهم ونبوغهم من خلال التراث المخطوط الذي خلفوه لنا، وكان من المجالات التي أسهم فيها العلماء العمانيين هو علم الطب، فظهر عدد من الأطباء عبر عصور عمان المختلفة، منهم ابن الذهبي أبو محمد عبدالله بن محمد الأزدي الصحاري، الذي عاش في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر ميلادي)، الذي برع في علم الطب ووضع معجما طبيا عربيا هو كتاب "الماء"، والأطباء المنتمون إلى عائلة ابن هاشم العيني الرستاقي، وأبرزهم راشد بن خلف وأخيه ثاني بن خلف، من علماء أواخر القرن التاسع والثلث الأول من القرن العاشر الهجريين ( نهاية القرن الخامس عشر ومطلع القرن السادس عشر الميلاديين)، والطبيب عميرة بن ثاني من أطباء القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، وكان طبيبا وفقيها، وهو والد الطبيب راشد بن عميرة الذي سيكون الحديث في هذه الدراسة عن واحد من نتاجاته العلمية في علم الطب ومهما تعمقنا في دراسة حياة الطبيب العماني راشد بن عميرة، ونتاجه العلمي، لنستجلي ما تركه لنا من آثار في هذا الجانب، فإن القائمة تطول والجهد يخبو، نظرا لتلك الآثار التي ما زالت حبيسة الأدراج، تنتظر من يزيل عنها غبار الزمن، ليخرجها للقراء، لينهلوا من معين ذلكم العلم. وها نحن اليوم نحاول أن نميط اللثام عن أحد نتاجاته العلمية في مجال الطب، لنثري المكتبة العمانية بدراسة حول أرجوزة مخطوطة له بعنوان: "فيما يجب على الطبيب معرفته من شروط الطب
زخرت عمان عبر تاريخها بعدد من العلماء الذين أثروا الحياة الفكرية والعلمية في مجالات مختلفة، وبقيت آثارهم العلمية وإسهاماتهم شاهدة على إبداعاتهم ونبوغهم من خلال التراث المخطوط الذي خلفوه لنا، وكان من المجالات التي أسهم فيها العلماء العمانيين هو علم الطب، فظهر عدد من الأطباء عبر عصور عمان المختلفة، من...