يعلمنا التاريخ أن التمزق هو بداية الانهيار، ولا سبيل لنا إلا أن نعود إلى رشدنا، وأن تجتمع كلمتنا وأن تتجرد أفكارنا من عصبيات الجاهلية والفرقة المنتنة، فنضع نُصبَ أعيننا بناء نواة الأمة، ونعيد لأمتنا مكانتها التاريخية والحضارية، وأن نرسخ جهودنا لما فيه وفاق واتفاق. إن المتابع لحال المسلمين في مختلف البلدان والأقطار يلمس مقدار التصدع والتفرق والتنازع وإطلاق الألسنة الحداد على بعضهم، الأمر الذي يزداد يوما بعد آخر، في وقت قد أجلب فيه العدو الخارجي بخيله ورجله على أمتنا.
...