لإدراك الفقه وأسسه التي أصل عليها، ينبغي دراسة تاريخه، ومراحل تطوره، وإذا كان المقام لا يسمح بتتبع هذه المراحل كلها وخصائصها وسماتها، فقد رأينا أن نشير إلى مرحلة مهمة من مراحل الفقه الإباضي، وهي مرحل التأصيل، ثم تعالج معالجة مختصرة أيضاً مرحلة مهمة أخرى وهي فترة التجديد في عهد النهضة الإسلامية، وما قام به الإمام الصدر إبراهيم بن عمر بيوض (ت 1401هـ / 1981م) من تجديد في فتاواه، وما كتبه أيضاً العلامة الشيخ عبد الرحمن بكلي (ت 1406هـ / 1986) من فتاوى، وسماحة الشيخ أحمد الخليلي - حفظه اللهk لم يعن مؤرخو التشريع الإسلامي عناية كافية بتاريخ الفقه الإباضي أقدم المذاهب الفقهية الإسلامية، إلى أن بدأ بعض المستشرقين مثل شاخت في كتابه نشأة الفقه الإسلامي وأصول التشريع الإسلامي"، وما كتبه ماكدونالد إلى أن أتى الأستاذ عمرو خليفة النامي (1986م؟) فكتب دراسة موثقة مستندة إلى مؤلفات إباضية مبكرة مخطوطة باسم الدراسات عن الإباضية كتبها لنيل درجة الدكتوراه بالإنجليزية (1971م)، وترجمت بعد ذلك ونشرت سنة 2001 بدار الغرب الإسلامي ببيروت وخصص الفصل الرابع من هذه الرسالة للفقه الإباضي ونشأته، فهي أول دراسة أكاديمية علمية كتبها باحث إباضي اعتماداً على مواد من الفقه الإباضي نفسه، وكانت هذه المواد تمثل المصادر الأولى من الفقه الإباضي
لإدراك الفقه وأسسه التي أصل عليها، ينبغي دراسة تاريخه، ومراحل تطوره، وإذا كان المقام لا يسمح بتتبع هذه المراحل كلها وخصائصها وسماتها، فقد رأينا أن نشير إلى مرحلة مهمة من مراحل الفقه الإباضي، وهي مرحل التأصيل، ثم تعالج معالجة مختصرة أيضاً مرحلة مهمة أخرى وهي فترة التجديد في عهد النهضة الإسلامية، وما ...