فقد سادت الأمم قبل قرون الجاهلية الجهلاء، وحكمتهم النواميس المخزية، وكانت لترامي بهم أمواج الضلال، حتى ظهر من بينهم الرسول الأكرم ة هادياً، ومبشراً، ونذيراً، حاملاً راية الهدى، هاتفاً بما فيه إصلاح البشرية، فكان القرآن الكريم تبياناً لكل شيء، وهو الدستور المتكفل لأنظمة حياة الأمم العز الخالد وسعادتها،وكانت أوامر النبي الأكرم ونواهيه، وأعماله بحضرة أصحابه، قاصداً بذلك تعبيد الجادة الموصلة إلى رضوان الله تعالى، كما كان تقريره الأعمال الصحابة بحضرته كالكتاب المجيد في تلكم الأهمية لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ولا يخالف البقاء أي دعوة تعتمد على الاعتقاد الداخلي أو العاطفة فقط، بل لا بد من الالتزام العقلي ببعض الواجبات، ليكون دليلاً صادقاً بها على صحة الاعتقاد، ولا يمكن أن يتم تنظيم شؤون الحياة على النحو الصحيح من دون مبادئ رصينة، وأنظمة شاملة تضع حداً للفرد في ذاته، وفي سيره وعلانيته، ليعيش في أمن واستقرار، ولما كان علم الفقه يعالج الوقائع والحوادث التي ترتبط بواقع حياة الفرد بالأحكام الإلهية. وهي متغيرة بحسب الزمان والمكان، فكان ولا بد من أن تصقل مسائلة العقول، وتنقع مطالبه الأفكار، ويناله التطور الذي ينال كل علم من العلوم التي يكون لها هذا الشأن.
فقد سادت الأمم قبل قرون الجاهلية الجهلاء، وحكمتهم النواميس المخزية، وكانت لترامي بهم أمواج الضلال، حتى ظهر من بينهم الرسول الأكرم ة هادياً، ومبشراً، ونذيراً، حاملاً راية الهدى، هاتفاً بما فيه إصلاح البشرية، فكان القرآن الكريم تبياناً لكل شيء، وهو الدستور المتكفل لأنظمة حياة الأمم العز الخالد وسعادته...