إن مما جبلت عليه الفطرة السوية الاهتمام باصرة النسب، والمحافظة عليها، والدفاع عنها، لحكمة إلهية أرادها سبحانه حفظا لبقاء النوع الإنساني، وقد أحاطت الشريعة الإسلامية الأسرة بسياج منيع من الأحكام يحافظ عل كيانها من التلاعب بأمر النسب، فلا يصح إدخال أي فرد داخل الأسرة ليس منها، وكذا لا يصح إخراج أي فرد من الأسرة ونفيه ما دام أنه منسوب إليها شرعا، من أجل ذلك شرعت أحكاما تبين متى يصح ثبوت نسب الولد إلى الأبوين، ومتى لا يصح، وكذا متى يحق للأب نفي الولد إذا كان يرى أنه خارج عن كيان الأسرة، حفظا لهذه الأصرة وحماية للرباط بين أفراد الأسرة الواحدة. ويهدف البحث إلى إبراز ضوابط النسب في الفقه الإسلامي مع توضيح آراء فقهاء الإباضية، ودور هذه الضوابط في حفظ كيان الأسرة، وإحاطتها بسياج منيع من التلاعب بنسب أفراد الأسرة الواحدة، من خلال ما وضعته من أحكام نشأت منها ضوابط سار عليها أهل العلم فأدرجوا كل نازلة أو مسألة أو حادثة تحت تلك الضوابط حفظا للأنساب، وحماية للأسرة. وأما منهج البحث فقد جعلته في منهجين المنهج الاستقرائي باستقراء الضوابط التي تضبط أحكام النسب، والمنهج التحليلي بشرح هذه الضوابط والاستدلال عليها، وذكر أحكام النسب المتصلة بها.
إن مما جبلت عليه الفطرة السوية الاهتمام باصرة النسب، والمحافظة عليها، والدفاع عنها، لحكمة إلهية أرادها سبحانه حفظا لبقاء النوع الإنساني، وقد أحاطت الشريعة الإسلامية الأسرة بسياج منيع من الأحكام يحافظ عل كيانها من التلاعب بأمر النسب، فلا يصح إدخال أي فرد داخل الأسرة ليس منها، وكذا لا يصح إخراج أي فرد...