فالإمام القرافي اعتبرها أصلاً ثابتا من أصول الشريعة، وأنها الأسلوب الوحيد لجمع شتات الفقه، ومن دونها لا تستطيع ضبط النوازل والتحكم فيها لكثرتها وتشعبها وتعقدها، قال برية : فإن الشريعة المنظمة المحمدية - زاد الل تعالى منارها شرقا وعلواً .. اشتملت على أصول وفروع. وأصولها قسمان أحدهما يسمى أصول الفقه، والقسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة، كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه، وإن اتفقت الإشارة إليه هناك على سبيل الإجمال، وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة المنفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف .... فيها شناصر العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع، وحار قصب السبق من فيها برع ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت.. ومن ضبط الفقه لقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات .
فالإمام القرافي اعتبرها أصلاً ثابتا من أصول الشريعة، وأنها الأسلوب الوحيد لجمع شتات الفقه، ومن دونها لا تستطيع ضبط النوازل والتحكم فيها لكثرتها وتشعبها وتعقدها، قال برية : فإن الشريعة المنظمة المحمدية - زاد الل تعالى منارها شرقا وعلواً .. اشتملت على أصول وفروع. وأصولها قسمان أحدهما يسمى أصول الفقه، ...