للصوفية آداب سلوكية تمثل في مجموعها قواعد يتيمونها ويقفون عند حدودها، وهي آداب وشروط ومراسم تحقق النموذج الأخلاقي في مستواه التأسيسي، وفي مظاهره العلمية وما تنطوي عليه من إلزام. وليست هذه الآدا بمعزل عن الشرع، ذلك لأنهم يرددونها للاقتداء والتأسي بما روي عن الرسول في أخلاقه وأفعاله وأحواله، أما أداب السلوك فما تجده في مطان التصوف ومصادرة التراثية من نحو اللمع لأبي نصر السراج، والرسالة للتشيري، وقوت القلوب لأبي طالب المكي، والتعرف للكلاباذي، فضلاً على كتب ابن عربي ورسائله المتنوعةن همن ذلك آداب سلوك يترسمونها في العبادات المفروضة، وآداب يلتزمون بها في المعاملات. وآداب أخرى في الصحية، وعند مجاراة العلم، وفي أوقات الطعام والاجتماعات والضيافات، وفي أوقات السماع والوحد، وفي اللباس والأسفار، وهي بذل الجاه والسؤال والحركة من أجل الأصحاب. وفي غير ذلك من الأحوال والمقامات تطالعنا لهم آداب في الأخذ والعطاء، وإدخال الرفق على الفقراء، وفي الذكر والجلوس للعلم، وفي الرفق بالأصحاب والعطف عليهم، وآداب تتعلق بالمريدين والمبتدئين، وبالخلوة والصداقة والمودة
للصوفية آداب سلوكية تمثل في مجموعها قواعد يتيمونها ويقفون عند حدودها، وهي آداب وشروط ومراسم تحقق النموذج الأخلاقي في مستواه التأسيسي، وفي مظاهره العلمية وما تنطوي عليه من إلزام. وليست هذه الآدا بمعزل عن الشرع، ذلك لأنهم يرددونها للاقتداء والتأسي بما روي عن الرسول في أخلاقه وأفعاله وأحواله، أما أداب ...