تبرز أهمية الدراسة في اعتنائها بالمقارنة بين مسلكين متغايرين، يختلفات في الأسس والمرجعية، سعيا لتجديد الخطاب الديني في قضية الحجاب. وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها : أن الحجاب بمفهومه الشرعي لا يعني حجب المرأة عن المشاركة في المجتمع، لكنه يضبط العلاقة بين المرأة والرجل بما يحفظ كرامتها، وأن تقدير جهود المفسرين لا يعني تقديسهم، فهم بشر يصيبون ويخطئون، لكن تفسيرهم قام على قواعد وأصول شرعية. أما القراءة الحداثية فقد تضمنت مبدأ نقديا قام على نظرة مغايرة في فهم النص القرآني، إذ إن الحداثيين خالفوا المفسرين في الأخذ بقواعد التفسير وأصول التشريع مع إعلاء سلطة العقل البشري على مرجعية النص لمواكبة الحضارة الغربية المعاصرة بتحرير المرأة المسلمة من أحكام الحجاب.
...