تعرضت الدراسة لموضوع تطرق إليه الأصوليون والفقهاء، وله أهمية خاصة من حيث كونه ذا حدين، يمكن أن يكون مستندا لرفع العنت والمشقة عن العباد، وجلب التيسير والتخفيف لهم، كما يمكن في الوقت ذاته أن يكون مدخلا لنسف كثير من عزائم الفقه الإسلامي بزعم أنها مما تقتضي التيسير والتخفيف؛ نظرا لعموم بلواها، وعنت تشريعها في نظرهم. وقد جاءت هذه الدراسة لتعالج هذا الأمر، وتبين مدى عناية الأصوليين وفقهاء المذهب الإباضي بعموم البلوي، وكيف أصلوه، وبينوا ضوابطه، ثم فرعوا عليه أحكاما فقهية شرعية كثيرة. وقد أتت الدراسة في ثلاثة مباحث، فبينت في المبحث الأول مفهوم عموم البلوى، وأدلة اعتباره من الكتاب، والسنة، والقواعد الفقهية؛ لتؤيد اعتبار هذا المفهوم، والأخذ به. وتعرضت الدراسة في المبحث الثاني لأسباب عموم البلوى، وضوابطه، وفصلت القول في ذلك. وفي المبحث الثالث ذكرت الدراسة تطبيقات فقهية لعموم البلوى عند الإباضية في أبواب الطهارات، والعبادات، والمعاملات المالية الحياتية. وختمت الدراسة بمجموعة من النتائج والتوصيات، التي يدعو الباحث إلى الأخذ بها.
تعرضت الدراسة لموضوع تطرق إليه الأصوليون والفقهاء، وله أهمية خاصة من حيث كونه ذا حدين، يمكن أن يكون مستندا لرفع العنت والمشقة عن العباد، وجلب التيسير والتخفيف لهم، كما يمكن في الوقت ذاته أن يكون مدخلا لنسف كثير من عزائم الفقه الإسلامي بزعم أنها مما تقتضي التيسير والتخفيف؛ نظرا لعموم بلواها، وعنت تشر...