تسعى هذه الدراسة إلى بيان أثر توظيف المخطوطات الفقهية في دراسة التراث الفقهي العُماني ورجاله من خلال كتاب إتحاف الأعيان للمؤرخ المعاصر سيف بن حمود البطاشي، مسلطة الضوء على نتاج المنهج الذي اتبعه في استنطاق هذه المخطوطات والإفادة منها. وتنطلق الدراسة من إشكالية تتعلق بندرة المؤلفات التي اعتنت بتوثيق الأحداث والتاريخ، وما يتصل بمؤلفات الفقه وحركة التأليف فيه عبر القرون، مما يجعل من المخطوطات الفقهية مصدرًا بديلا يمكن من خلاله التوصل إلى مادة صالحة لتغطية تلك الجوانب. وقد هدفت الدراسة إلى تحليل دور المخطوطات الفقهية في سد الثغرات التاريخية وتوثيق تراجم الفقهاء، إضافة إلى الكشف عن أثرها في توثيق التراث الفقهي العماني. واعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي بتتبع المادة المتعلقة بالبحث في كتاب إتحاف الأعيان، ثم المنهجين الوصفي والتحليلي لجمع هذه المادة وتنظيمها ودراستها. وتوصلت الدراسة إلى أن الشيخ البطاشي برع مبكرًا في توظيف المخطوطات الفقهية واستنطاقها في تتبع سير الفقهاء وإبراز نتاجهم العلمي، كما كشفت عن دور المخطوطات في سد الفجوات من خلال متونها أو خوارج نصوصها، وأكدت أن الخزانة العُمانية غنية بالمخطوطات الفقهية التي يمكن أن تسهم في دراسة التاريخ والفقه، وسد جوانب النقص التي أغفلتها المؤلفات السابقة.
تسعى هذه الدراسة إلى بيان أثر توظيف المخطوطات الفقهية في دراسة التراث الفقهي العُماني ورجاله من خلال كتاب إتحاف الأعيان للمؤرخ المعاصر سيف بن حمود البطاشي، مسلطة الضوء على نتاج المنهج الذي اتبعه في استنطاق هذه المخطوطات والإفادة منها. وتنطلق الدراسة من إشكالية تتعلق بندرة المؤلفات التي اعتنت بتوثيق ...