السياسية بعد معركة صفين كما هو معروف، وتكونت الفرق المشهورة ومنها الشيعة والخوارج. رأت الأولى أن تؤيد الإمام على وتعصبت له ورأت الثانية أن تعارضه لأنه رضي بالتحكيم وانحصرت الخلافات أولا في قضية الإمام ونظام الحكم ثم توسعت إلى مسائل فرعية وآراء كلامية وتعمق الصراع المذهبي الذي تحول أحيانا إلى حروب نشبت بين الأطراف المتعارضة وبين السلطة السياسية في عهدي الدولتين الأموية والعباسية واستمر الصراع مدة طويلة إلى أن تأسست سلطة مذهبية محلية هنا وهناك في عهد الرستميين ثم في عهد الفاطميين بالمغرب وألف العلماء والمؤرخون مجموعة من المؤلفات لتأييد هذا المذهب أو ذاك وشرحوا فيها نظريات أصحابهم فأصبح من الممكن أن يتناولها الدارسون بالبحث والتحليل وإن كان من الصعب أن تتحلى هذه الدراسات بالموضوعية والنقد العلمي نظرا لما جاء في الكتب المذهبية من تعصب وتميز في غالب الأحيان. وقد حقق الباحثون في هذه السنوات الأخيرة عددا من المخطوطات القديمة ونشروها في الجزائر وفي العالم الإسلامي، الأمر الذي يشر الاعتماد عليها والتعرف على الآراء والمواقف من مصادرها الأصلية ونستفيد منها هنا في عرض بعض المناقشات بين الإباضية والمعتزلة في عهد الدولة الرستمية أثناء
السياسية بعد معركة صفين كما هو معروف، وتكونت الفرق المشهورة ومنها الشيعة والخوارج. رأت الأولى أن تؤيد الإمام على وتعصبت له ورأت الثانية أن تعارضه لأنه رضي بالتحكيم وانحصرت الخلافات أولا في قضية الإمام ونظام الحكم ثم توسعت إلى مسائل فرعية وآراء كلامية وتعمق الصراع المذهبي الذي تحول أحيانا إلى حروب نش...