إن علم التفسير، كما هو معروف علم مهم، ذو أهمية بالغة في فهم القرآن وبيان معناه بشروطه وأنواعه، وبمقوماته التي تحتم على المفسر الخوض في معرفتها والاحتراز منها ليفسر الخطاب الشرعي على الوجه الصحيح والمبتغ المطلوب، ولكي يتحقق هذا المبتغى، يجدر بالمفسر أن ينهج منهجا واضحا في تفسيره. وهذا أمر أدى إلى تعدد مناهج التفسير لدى المفسرين، حيث أصبح لكل مفسر آليات وقواعد ينحوها لبيان معنى القرآن ومكنوناته، بل وهو الجاري حاضرا مع جملة من العلماء المعاصرين الذين فسروا القرآن الكريم وفق ما يتماشى مع واقع العالم اليوم، وما يطرحه من تساؤلات ومستجدات. وعلى هذه الشاكلة كان أحمد الخليلي واحد من هؤلاء الذين فسروا القرآن الكريم، حيث فسر القرآن الكريم بطريقة اجتهادية معاصرة، إذ المتتبع لمنهجه يجده متقلبا بين الأثر والرأي، هذا التقلب أفرز إشكالا كبيرا، تجلى في أي المناهج سلكها الخليلي؟، هل الأثر الممزوج بتفسير القرآن بالقرآن والسنة، وأقوال السلف، واللغة، أم الرأي، وللإجابة عن هذا التساؤل أخذنا قضية الفقر نموذجا
إن علم التفسير، كما هو معروف علم مهم، ذو أهمية بالغة في فهم القرآن وبيان معناه بشروطه وأنواعه، وبمقوماته التي تحتم على المفسر الخوض في معرفتها والاحتراز منها ليفسر الخطاب الشرعي على الوجه الصحيح والمبتغ المطلوب، ولكي يتحقق هذا المبتغى، يجدر بالمفسر أن ينهج منهجا واضحا في تفسيره. وهذا أمر أدى إلى تعد...