تقوم هذه الدراسة بتحليل المقدمة الأصولية في "نثار الجوهر" لأبي مسلم البهلاني، ومقارنتها بمقدمة "جوهر النظام" للإمام السالمي، مع محاولة الإجابة على أسئلة تتعلق بطبيعة المادة الأصولية في المقدمتين ومدى الإضافا التي قدمها أبو مسلم مقارنة بما ورد في "جوهر النظام". كما تركز على الفروق المنهجية بينها، وتأثير منهجية السالمي على أبي مسلم. وتهدف الدراسة إلى تحليل المادة الأصولية في مقدمة "نثار الجوهر" وتوضيح إضافتها، بالإضافة إلى المقارنة بينها وبين مقدمة "جوهر النظام"، ودراسة تأثير السالمي على أبي مسلم في تناول القضايا الأصولية. وتكمن أهمية هذه الدراسة في إبراز تطور الفكر الأصولي في المذهب الإباضي، وفهم الإضافات التي قدمها أبو مسلم، وأثر السالمي في طرحه لهذه القضايا. ويعتمد البحث على المنهج التحليلي المقارن لتحديد الفروق بين المقدمتين الأصوليتين في الكتابين. وقد خلصت إلى أن أبا مسلم نثر ما في "جوهر النظام" والتزم بمضمونه غالبًا، لكنه تناول في مقدمته مسائل لم يتطرق إليها السالمي. ولهذا لا يمكن الجزم بنسبة أي من آرائه الأصولية إليه إلا إذا صرح بذلك، وكان مما لم يرد في الأصل المنظوم. وتوصي الدراسة بضرورة الانتباه إلى طبيعة المؤلفات عند دراسة مناهج الفقهاء، إذ قد تكون اختصارًا أو نظمًا أو نثرًا لكتب، سابقة، مما يؤثر على دقة النتائج العلمية.
تقوم هذه الدراسة بتحليل المقدمة الأصولية في "نثار الجوهر" لأبي مسلم البهلاني، ومقارنتها بمقدمة "جوهر النظام" للإمام السالمي، مع محاولة الإجابة على أسئلة تتعلق بطبيعة المادة الأصولية في المقدمتين ومدى الإضافا التي قدمها أبو مسلم مقارنة بما ورد في "جوهر النظام". كما تركز على الفروق المنهجية بينها، وتأ...