يُعدّ الاستقلال في التعلّم سمةً أساسيةً في التعليم الابتدائي، إذ يُسهم في تعزيز قدرات التعلّم الذاتي والمستمر مدى الحياة.K ورغم الدراسات الأكاديمية المُستفيضة التي تناولت التنشئة الأبوية والتنظيم الذاتي، إلا أن إسهام كلٍّ منهما في سياق الثقافات الجماعية لا يزال غير مفهومٍ تمامًا.K وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين أساليب التربية الأبوية والتنظيم الذاتي في تشكيل استقلالية التعلّم لدى طلاب المرحلة الابتدائيةK ويستخدم هذا البحث منهجًا كميًا بتصميمٍ سببي مقارن.K وقد جُمعت البيانات من (58) طالبًا في الصف الخامس الابتدائي في منطقة ساوانجان، مدينة ديبوك، وحُلّلت باستخدام تحليل التباين ثنائي الاتجاه (3×2). تُشير نتائج البحث إلى أن أسلوب التربية يُسهم بنسبة 4.4% في استقلالية التعلّم لدى الطلاب، بينما يُسهم التنظيم الذاتي بنسبة 50.3%Kوتُبيّن هذه النتائج أن القدرة الداخلية للطلاب، ولا سيما مهارات التنظيم الذاتي التي تشمل الجوانب المعرفية والتحفيزية والسلوكية، لها تأثيرٌ أكبر من العوامل الخارجية كأساليب التربية الأبوية.، ولم تُظهر أساليب التربية تأثيرًا مباشرًا يُعتدّ به، ولم يُرصد أي تفاعل ذي دلالة إحصائية بين أساليب التربية والتنظيم الذاتي.، وتؤكد هذه النتيجة أن قدرة الطلاب الداخلية على تنظيم عملية تعلمهم تلعب دورًا أكثر حسمًا من العوامل الخارجية، وفي سياق ثقافة جماعية، تُشكّل التربية إطارًا داعمًا لتنمية التنظيم الذاتي والاستقلالية في التعلم، وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن التنظيم الذاتي، بوصفه قدرة داخلية، يُعد عاملاً رئيسياً يؤثر على استقلالية الطلاب في التعلم في المرحلة الابتدائية، في حين لم تُظهر أساليب التربية تأثيراً مباشراً ذا دلالة إحصائية، سواء بشكل مستقل أو في تفاعلها مع التنظيم الذاتي، وتشير نتائج البحث إلى أن استقلالية التعلم تتحدد بشكل أكبر بقدرة الطلاب الداخلية على إدارة الأهداف والاستراتيجيات والدافعية وسلوك التعلم.، لذلك، يُعد تعزيز التنظيم الذاتي من خلال إستراتيجيات التعلم المنهجية، وممارسة إدارة المشاعر، والتأمل في التعلم في المدارس، أمراً أساسياً لبناء استقلالية الطلاب في التعلم، بينما يُنظر إلى دور الوالدين على أنه سياق داعم يُعزز هذه العملية الداخلية.
يُعدّ الاستقلال في التعلّم سمةً أساسيةً في التعليم الابتدائي، إذ يُسهم في تعزيز قدرات التعلّم الذاتي والمستمر مدى الحياة.K ورغم الدراسات الأكاديمية المُستفيضة التي تناولت التنشئة الأبوية والتنظيم الذاتي، إلا أن إسهام كلٍّ منهما في سياق الثقافات الجماعية لا يزال غير مفهومٍ تمامًا.K وتهدف هذه الدراسة ...