قال تعالى : وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من السوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون " سورة النحل (58-59) ان في هذه الآية دلالة واضحة على وضعية ومكانة المرأة قبل الإسلام . وهذا الازدراء و النظرة الدونية ليست لصيقة بأمة أو بشعب معين فقد اشتركت فيها كل الأمم و الشعوب السابقة . إلى أن جاء الإسلام وأنصف المرأة . فأعطاها الكثير من الحقوق التي جعلت منها نصف المجتمع فعلا . وتلك المكانة مكنتها من ترك بصمتها في جل الميادين وذلك في دول المشرق الإسلامي كما في الدول التي قامت ببلاد المغرب الإسلامي والذي أعطت فيه الدولة الرستمية أرقى النماذج و الأمثلة عن الدور الايجابي الذي لعبته النساء في المجتمع الرستمي فوجدنا العلامة المتبحرة كغزالة وغيرها والسياسة المنخدعة كزوجة أبي قاسم الوسياني و الزوجة والأم التي تسير أسرتها وتعمل على أن توفر لها كل مستلزماتها . هذه الصورة الراقية و المتفردة التي أوصلتها الينا المصادر التاريخية عن المرأة الرستمية هل كان سببها نبوغ النساء ببلاد المغرب . أم اهتمام أولي الأمر وخاصة الأئمة الرستميين بأمور المرأة وقضاياها وتطبيقهم لأحكام الشريعة الإسلامية أم أن ذلك النبوغ والعطاء كان نتاج الأمرين معا .
قال تعالى : وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من السوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون " سورة النحل (58-59) ان في هذه الآية دلالة واضحة على وضعية ومكانة المرأة قبل الإسلام . وهذا الازدراء و النظرة الدونية ليست لصيقة بأمة أو بشعب معين فقد اشترك...