سنعالج في هذا المقال مسألة التعايش والتسامح المذهبي والديني والعرقي في دولة الرستميين، حيث تضمن ستة عناصر، سنتطرق في أولها إلى التعريف بالتسامح و التعايش، واللذين �تلخصان في مسالمة الآخر وتقبله، وبعد ذلك ننتقل للحديث عن المذهب الإباضي وكيفية دخوله إلى المغرب الإسلامي، الذي كان اعتناقه كرد فعل على سياسة الولاة الأمويين تجاه البربر، ثم سنتطرق إلى قيام دولة الرستميين، والظروف التي ساعدت على قيامها، بعدها سنتناول عوامل التنوع العرقي و المذهبي والديني بال دولة الرستمية، والتي تتمثل: أولا: في طبيعة النظام السياسي والمذهب العقدي لل دولة الذي أتاح التعددية، والذي كان قائما على سياسة العدل والتسامح التي أقرها الأئمة، وثانيا: في التجارة التي ساهمت في دخول عناصر جديدة إلى ال دولة الرستمية، ولا سيما تاهرت عاصمة ال دولة، تلى ذلك عنصر تحدثنا فيه عن بعض المظاهر التي عكست هذا التعايش والتسامح المذهبي والديني والعرقي في هذه ال دولة، وتجلت هذه المظاهر فيما يلي: المناظرات الدينية والعلمية، التي كانت تتم في جو من التفاهم والحوار الهادئ، وكانت أشهرها المناظرة بين الإباضية والمعتزلة، وكذلك في الحرية الدينية و المذهبية والفكرية، وفي إيواء اللاجئين السياسيين من مذاهب مخالفة، وأيضا في والمساواة بين الإباضية من كافة الأعراق في تولي منصب الإمامة، وفي آخر عنصر قمنا بالتعريف ببعض الأعلام غير الإباضيين الذين عاشوا في ال دولة الرستمية.
سنعالج في هذا المقال مسألة التعايش والتسامح المذهبي والديني والعرقي في دولة الرستميين، حيث تضمن ستة عناصر، سنتطرق في أولها إلى التعريف بالتسامح و التعايش، واللذين �تلخصان في مسالمة الآخر وتقبله، وبعد ذلك ننتقل للحديث عن المذهب الإباضي وكيفية دخوله إلى المغرب الإسلامي، الذي كان اعتناقه كرد فعل على سي...