إن إنكار أئمة الكفر الهالكين، وصرعى الجهل الضالين، الاستدلال بالسنة والاقتصار على الكتاب وحده، هو دعوى بلا حجة إلا كيف ولم، ورجماً بالغيب هكذا كيفما اتفق افتتاتاً على الشارع الحكيم وتزيداً عليه، وهدف الأهداف الهؤلاء الدخلاء هو التثبت بمهاوي الأهواء والتمسك بإملاءات الأعداء، الذين احتلوا عقولهم وأسروا قلوبهم، بأساليبهم الماكرة، وإغراءاتهم الهابطة، وقد اعتصم هؤلاء وأولئك جميعاً اعتصاماً أكيداً وثيقاً بحبائل الشيطان وعملوا بكل ما أوتوا من قوة على كسر فقل الإسلام، ليتسللوا إليه من بابه، ويرضى عملائهم من أبنائه الذين أسهموا في هزيمة أنفسهم بأنفسهم وسارعوا إليهم بكليتهم ومودتهم ليفرغوه من محتواه، ويبدلوه بما عداه، ويشككوا النسل فيما يربطهم ربطاً متيناً محكماً برسولهم العظيم الكريم الصادق الأمين. ويؤيد ذلك كله قوله تعالى: ﴿ود كثير من أهل الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بعد إيمانكُمْ كَفَّارًا حَسَدًا من عند القبهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحق ، وقوله تعالى: ﴿وَلَن ترضى عنك الْيَهُودُ وَلا النصارى حتى تتبعَ مِلَّتَهُمْ (2)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إن استطاعوا) (3)، وقوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بأفواههم ). من أجل ذلك فإنه من الواجب علينا ههنا ألا نترك لهؤلاء الملحدين أو الزائغين، أدعياء علوم الدين، أي ثغرة ينفذوا من خلالها لنقض الحقائق وتزييف الصحائح؛ لذلك قمنا ابتغاء وجه الله وطمعاً في رضاه بدفع شبههم وإبطال مطاعنهم بأدلة لا تبارى تلجمهم وتفحمهم؛ لعلهم يرتدعوا ولا يتمادوا في غيهم وكفرهم، وأثبتنا إتباعاً لها أن المصدرين الأساسيين وهما الكتاب والسنة، وكذلك شرع من قبلنا الذي جاء ذكره فيهما من غير أن يتعرضا لنسخه، أدلة متماثلة في القوة التشريعية، بلا زيادة لأحدها على الآخر ولا نقصان، وأنها متعاضدة متلازمة في بيان الأحكام، أياً كانت كلية أو جزئية.
إن إنكار أئمة الكفر الهالكين، وصرعى الجهل الضالين، الاستدلال بالسنة والاقتصار على الكتاب وحده، هو دعوى بلا حجة إلا كيف ولم، ورجماً بالغيب هكذا كيفما اتفق افتتاتاً على الشارع الحكيم وتزيداً عليه، وهدف الأهداف الهؤلاء الدخلاء هو التثبت بمهاوي الأهواء والتمسك بإملاءات الأعداء، الذين احتلوا عقولهم وأسرو...