لاشك أن الرعية ظلت بربرية في غالبيتها طيلة الحكم الرستمي للمغرب الأوسط، وقد أشارت جل المصادر إلى مكانة القبائل البربرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية في المجتمع الرستمي؛ فإنجاز العاصمة تيهرت كان إنجازا بربريا محضا، وكانت أهم حوافز وأسباب الإمام عبد الرحمن بن رستم في اختياره لموقع تيهرت كعاصمة لدولته الجديدة في المغرب الأوسط، هي حوافز قبلية سياسية ومذهبية. لقد كانت القاعدة البشرية لمدينة تيهرت الرستمية إذن محلية بربرية، فالرعية كما ذكر ابراهيم بحاز ظلت بربرية في غالبها طيلة حكم الرستميين، وعلى حد تعبير جورج مارسي فإن مدينة تيهرت كانت تتوسط بلاد البربر. وسنحاول إبراز وتتبع مساهمة القبائل البربرية في قيام الدولة الرستمية، وتدعيم أركانها والمكانة التي اكتسبتها في ظل هذه الدولة منذ بداية تأسيسها عام 144ه إلى غاية سقوطها واندثارها عام 296هـ.
لاشك أن الرعية ظلت بربرية في غالبيتها طيلة الحكم الرستمي للمغرب الأوسط، وقد أشارت جل المصادر إلى مكانة القبائل البربرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية في المجتمع الرستمي؛ فإنجاز العاصمة تيهرت كان إنجازا بربريا محضا، وكانت أهم حوافز وأسباب الإمام عبد الرحمن بن رستم في اختياره لموقع تيهرت ...