الدكتور أحمد كيف نفهم مركزية الأخلاق في القرآن والسنة؟ تمثل الأخلاق جوهر رسالة التوحيد والقيم الإسلامية التي بني عليها الدين القويم، والمتأمل في القرآن والسنة يجد أن الأخلاق أخذت مساحة كبيرة من النصوص القرآنية والسنة النبوية الدالة على مكانة الأخلاق ومركزيتها في الإسلام، ومن أمثلة ذلك في القرآن: أن الله عندما أراد مدح نبيه ﷺ اختار أن تكون الأخلاق هي أعظم ما يزكى ويمدح به، فقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. ونجد من دلائل ذلك أن الله بدأ بالتزكية قبل التعليم في ذكر نعمه على عباده بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ وقوله سبحانه ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
...