مثلت القيروان أول عاصمة حاضنة وراعية للمذاهب الاسلامية القادمة من المشرق الاسلامي منذ مطلع القرن 2هـ / 8م، فتزاحم العلماء والطلبة على أبواب جوامعها لطلب العلم من مضانه، وعرفت انتشارا للمذهبين الإباضي والصفري في وقت مبكر، هذا الأخير الذي لم يدم طويلا فيها بسبب غلوه وخروجه عن تعاليم الاسلام، واتخذ من سجلماسة بالمغرب الأقصى نقطة ارتكازه، في حين أن للإباضية بصمة بارزة في المدينة، ورغم نزعتهم الخارجية إلا أنهم فرضوا أفكارهم واعتقاداتهم على عامة الناس ردحا من الزمن، قبل تأسيس الدولة الرستمية والمقال يأتي وفق منهج تاريخي ووصفي واستقرائي للبحث في دخول وانتشار المذهب الإباضي بالمغرب الأدنى وبالقيروان وأحوازها بخاصة منذ ق 2هـ / 8م، من خلال ذكر أهم مشايخهم وعلمائهم المستقرين بها او المنتقلين إليها مؤقتا لتلقي العلم، والذين أسهموا بشكل فعال في الحياة الدينية والثقافية وكان لهم دورهم العلمي تمثل في حضورهم لحلق العلم وتصدّرهم لها في بعض الفترات، رغم قلة المعلومات عنهم في المصادر
مثلت القيروان أول عاصمة حاضنة وراعية للمذاهب الاسلامية القادمة من المشرق الاسلامي منذ مطلع القرن 2هـ / 8م، فتزاحم العلماء والطلبة على أبواب جوامعها لطلب العلم من مضانه، وعرفت انتشارا للمذهبين الإباضي والصفري في وقت مبكر، هذا الأخير الذي لم يدم طويلا فيها بسبب غلوه وخروجه عن تعاليم الاسلام، واتخذ من ...