التجارة والصناعة والزراعة معناها العام العمل على تهيئة واستحضار ما ينفع الناس، وما يحتاجونه في معيشتهم، من طعام أو شراب أو لباس أو زينة أو غير ذلك مما يحتاجون إليه في حياتهم، بقصد توزيعه عليهم، ونقله إليهم، ليرتفقوا به، وينتفعوا منه، ولهذا عدت هذه الأمور من ضروريات المجتمعات كلها عبر التاريخ، فالإنسان بطبيعته يحتاج إلى أشياء كثيرة لاستدامة حياته، ولا يستطيع أن يؤمنها بنفسه كلها، لأن الكثير منها يحتاج إلى إمكانات وخبرات لا تتوفر لكل إنسان، فالمزروعات تحتاج إلى أراض منبتة، وإلى مياه لسقياها، وإلى طرق خاصة لاستنباتها فيها وجنيها منها، وكل ذلك لا يتيسر لكل الناس، وكذلك ما يحتاج إلى صناعة مما يحتاجه الإنسان، فإنه يحتاج إلى خبرات ورأس مال وآلات و999 ،وهذه لا تتيسر لكل إنسان، وربما توفر في قطر ما شيء منها ولم يتوفر في قطر آخر، والناس في ذلك القطر لا يستطيعون الحصول عليه بغير طريق التجارة، ومن هنا تأتي أهمية التجارة والصناعة والزراعة وأثرها في استدامة الحياة الإنسانية على وجه الأرض، وكلما تقدمت المجتمعات وارتقت في سلم الحضارة كلما ازدادت الحاجة إلى هذه الأمور الثلاثة، ومن هنا نرى أن الإسلام شأنه شأن جميع شرائع الأرض، السماوية منها والوضعية، يدعو للتجارة والصناعة والزراعة، ويحس عليها، وينظمها
التجارة والصناعة والزراعة معناها العام العمل على تهيئة واستحضار ما ينفع الناس، وما يحتاجونه في معيشتهم، من طعام أو شراب أو لباس أو زينة أو غير ذلك مما يحتاجون إليه في حياتهم، بقصد توزيعه عليهم، ونقله إليهم، ليرتفقوا به، وينتفعوا منه، ولهذا عدت هذه الأمور من ضروريات المجتمعات كلها عبر التاريخ، فالإنس...