فإنّ الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مصالح العباد ولذا قد نظمت المعاملات المالية تنظيما دقيقا وتضمنت هذه المعاملات بعض العقود التي تنظم العلاقة بـين النـاس و قـد أقـرت الشـريعة الإسـلاميةهذه العقـود نظرا لضـرور التعامـل بهـا بـين النـاس لأنّ مصالح الناس العصرية متنامية ومتغيرة بحسب متطلبات ومقتضيات زمنية ومكانية، والسمسرة كذلك من هذه العقود الـتي لم تنكـر لهـا الشـريعة الإسـلامية بـل جعلـت لهـا أحكامـاً خاصـةً تميزهـا عـن غيرهـا مـن العقـود ؛ ولكـن الفقهـاء رحمهـم الله اختلفوافيهافيأحكامها وآثارها تبعاً لاختلافهم في تكييفها هل هو عقد إجارة أم عقد جعالة أم عقد وكالة؟، فتحتاج هذه التساؤلات إلى دراسة لبيان مشروعية السمسرة وتكييفها الشرعي وما يترتب عنها من أحكامهاالشرعية وآثارهاالتطبيقية، ولا يخفى أنَّ السمسرة تؤدي دوراً هاماً في الوسـاطة بـين التجاروأصـحاب المصـانع وبـين عملائهـم، كمـا أنهـا أصـبحت ذات أهميـة كبـيرة في التجـارة والسـوق الماليـة نظـراً لانتشـار التعامـل بهـا في جميـع المجـالات، لا سـيما في العصـر الـذي نعيش فيه
فإنّ الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مصالح العباد ولذا قد نظمت المعاملات المالية تنظيما دقيقا وتضمنت هذه المعاملات بعض العقود التي تنظم العلاقة بـين النـاس و قـد أقـرت الشـريعة الإسـلاميةهذه العقـود نظرا لضـرور التعامـل بهـا بـين النـاس لأنّ مصالح الناس العصرية متنامية ومتغيرة بحسب متطلبات ومقتضيات زم...