فمن نعم الله عز وجل في الكون ، أن مهد الأرض وسخرها ، وسخر ما فيها لخدمة الإنسان ، وطلب منه عمارتها ، فقال تعالى [الم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } . وقال تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادا . وقال تعالى : هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}. وقال تعالى : { هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور } . وجعل الله تعالى الأصل في الكسب الإباحة ، فقال تعالى : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } ووعد سبحانه وتعالى ، بأن لا يضيع عمل عامل منا ، من ذكر أو أنثى فقال تعالى : { فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض } . وقال تعالى : { إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا }، فثمرة العمل تعود على صاحبه ، لا فرق بين ذكر أو أنثى ، وحرم الاعتداء على مال الغير فقال تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل }. وقال رسول " الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس . )منه ومما لا شك فيه أن من عمارة الأرض ، قيام الدولة ، باستصلاح الأراضي الصحراوية ، وتسليمها لأفراد الشعب ، وأن قيام الأفراد بدورهم بزراعتها ، وتنميتها واستغلالها ، لزيادة الإنتاج ، وإيجاد فرص عمل للعاطلين منهم ، يعد من عمارتها أيضاً ، ومن ذلك استغلالها بزراعتها ، بشتى أنواع الزراعة ، سواء زرعا أو غرساً ، ولما كانت الزكاة ، أحد أركان الإسلام ، وما يهم المسلم ، هو معرفة حق الله عليه ، فيما يملك من أموال ، ومنها معرفة القدر الواجب في زرعه ، كمعرفته لحق نفسه ومن يعول ، آثرت الكتابة في جزئية دقيقة ، من أحكام الزكاة ألا وهى زكاة الزروع والثمار ، ومن هنا تأتي أهمية الكتابة فيه تعمركم شوافي ي الأصل الأرض مل منا ، سيع عمل ل تعالى : تعود على مال الغير قال رسول يطبب نفس هذا وسيكون منهجي في البحث إن شاء الله تعالى مقسما إياه إلى أربعة مباحث مشتملة على مطالب وفروع حسبما يقتضي البحث ، الفقهية في المسألة مع ذكر أدلة كل رأي ، مبينا وجه الدلالة منها بعد الدليل الصحيح متبعا ذلك بخاتمة البحث . ذاكرا تعريف المصطلحات التي تحتاج إلى تعريف ، عارضا الآراء عزو الآية القرآنية إلى سورتها ورقمها ، وتخريج الأحاديث النبوية من مصدرها ومناقشا وجه الدلالة منها ، ومرجحا ما أراه راجحا وفق الدليل الصحيح متبعا ذلك بخاتمة البحث.
فمن نعم الله عز وجل في الكون ، أن مهد الأرض وسخرها ، وسخر ما فيها لخدمة الإنسان ، وطلب منه عمارتها ، فقال تعالى [الم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } . وقال تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادا . وقال تعالى : هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}. وقال تعالى : { ه...