فإنه مما لا شك فيه أن الجراحات الماسة بأجساد الإناث، تعد من أكثر المسائل التى ثار ويثور حولها الجدل الفقهى نظرا لارتباطها بالمرأة التي جعل الشارع النظر إلى جسدها عورة إلا ما دعت إليه ضرورة شرعية، وهناك الأعراف والتقاليد الاجتماعية التى تعطى كثيرا من الأهمية والاعتبار لوجود غشاء البكارة فى الفتاة وتجعله دليلا على عفتها ، وتعد تمزقه قبل الزواج عنوانا على فسادها ، كما أن انتشار الثقافات المتنوعة، وعدم اهتمام الآباء برعاية الأبناء واختلاط الشباب بعضه ببعض أدى إلى ارتكاب كثير من المحرمات ، ومن أشدها جريمة الزنا ، ثم اللجوء إلى الطبيب لترقيع غشاء بكاراتهن بعد إزالته مقابل مبلغ لا يمثل عبئا على الفئات المتوسطة من المجتمع، وكذلك دفع بعض الشباب إلى اغتصاب بعض الفتيات لإشباع الغريزة الجنسية ، نظرا لعدم قدرتهم على الزواج المبكر ، لكثرة أعبائه المادية أو اندفاعا وراء التقليد الأعمى للغرب في كل ما يفعله. ونظراً لأهمية هذا الموضوع، وحاجة الناس، والأطباء لمعرفة حكم الدين فيه قمت بدراسة هذا الموضوع تحت مسمى مدى مشروعية ترقيع غشاء البكارة (الرتق العذرى) دراسة فقهية مقارنة وذلك لمحاولة توضيح حكم الشريعة الإسلامية من ذلك بوضع الأسس التي يمكن الاستناد إليها في القول بالحل والحرمة، وقد قسمت البحث إلى بابين يسبقهما المقدمة والتمهيد .
فإنه مما لا شك فيه أن الجراحات الماسة بأجساد الإناث، تعد من أكثر المسائل التى ثار ويثور حولها الجدل الفقهى نظرا لارتباطها بالمرأة التي جعل الشارع النظر إلى جسدها عورة إلا ما دعت إليه ضرورة شرعية، وهناك الأعراف والتقاليد الاجتماعية التى تعطى كثيرا من الأهمية والاعتبار لوجود غشاء البكارة فى الفتاة وتج...