وقد اهتم الإسلام بالإنسان ، واعتنى به في كافة مراحله ، حتى قبل أن يوجد ، فطلب من الأب ، أن يختار لابنه أما صالحة. فمن المراحل التي اهتم بها الإسلام ، من حياة الإنسان ، مرحلة الحضانة وهي مرحلة يمر بها كل مولود ، إذ أن الطفل يثبت عليه منذ لادته ثلاث ولايات : الأولى : ولاية الحضانة - الثانية : الولاية على النفس . الثالثة : الولاية على المال إذا كان له مال . ونظرا لما قد ينشأ عن الخلاف والشقاق بين الزوجين ، وقد يستحكم بينهما هذا الخلاف ، ويؤدى الى الطلاق ، فيستأثر كل من الزوجين برغباته وأهوائه ، تاركين الطفل لما تحمله له الأيام ، فيضيع ويهلك ، ويكون الضحية لهذا الخلاف لذا اهتمت الشريعة الإسلامية ، بهذه المرحلة من حياة الطفل غاية الاهتمام ، ومن هنا أثرت الكتابة في هذا الموضوع . ولما كانت الحضانة نوعاً من أنواع الولايات على النفس ، فقد راعي الإسلام مصلحة الولد ، فقدم النساء في ولاية الحضانة والرضاع ، لأنهن أعرف وأقدر عليها ، وأصبر وأفرغ لها، كما قدم الرجال في ولاية النكاح والمال ، لأنهم أقوم وأحوط لهم ، في سن يكون الأولاد فيه ، أحوج إلى أبيهم ، أكثر من أمهم .
وقد اهتم الإسلام بالإنسان ، واعتنى به في كافة مراحله ، حتى قبل أن يوجد ، فطلب من الأب ، أن يختار لابنه أما صالحة. فمن المراحل التي اهتم بها الإسلام ، من حياة الإنسان ، مرحلة الحضانة وهي مرحلة يمر بها كل مولود ، إذ أن الطفل يثبت عليه منذ لادته ثلاث ولايات : الأولى : ولاية الحضانة - الثانية : الولاية ...